محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

689

الرسائل الرجالية

قوله : " فيكون المراد بالحِجر حِجرَ إسماعيل " مقتضاه تفرّع كون المراد بالحجر حجرَ إسماعيل على كون المراد بموسى هو موسى الساباطيَّ ، مع أنّه لو كان المراد بموسى هو موسى بنَ عمران ، فالمراد بالحجر حجرَ إسماعيل أيضاً ، ولا بأس به ؛ لتأخّر سيّد الأنبياء ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) عن إبراهيم وإسماعيل . هذا ، والرواية مرويّة في الفقيه في باب سجدة الشكر ( 2 ) والقول فيها بدون تفسير محمّد بن سنان . وبعد هذا أقول : إنّه قد روى الرواية في الخلاف ( 3 ) والمعتبر ، ( 4 ) ونهاية الاحكام ( 5 ) والمنتهى ، ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) نقلاً والمذكور فيها " يعني موسى بن جعفر " . ويمكن أن يكون الأصل " مَن أُباهي به " فصُحّف " الأُباهي " لعدم الأُنس به إلى " آبائي " وأُسقط الجارّ والمجرور ؛ لعدم مناسبته مع " آبائي " ويلزم ذلك تغييرُ الموصول إلى حرف الجرّ ، وقد جرى على ذلك بعض الأعلام . لكنّ الرواية المذكورة في الخلاف والمعتبر والمنتهى نقلاً بدون " من آبائي " . وأيضاً كون المقصود بموسى جدَّ إسحاق مبنيٌّ على كون إسحاق بن عمّار هو إسحاقَ بن عمّار بن موسى ، والأظهر اتّحاد ( 8 ) إسحاق بن عمّار في إسحاق بن عمّار بن حيّان ، كما حرّرناه في محلّه .

--> 1 . كذا ، والسياق يقتضى أن يقول : " لتأخّر موسى بن عمران " . 2 . الفقيه 1 : 219 ، ح 973 ، باب سجدة الشكر . 3 . الخلاف 1 : 437 ، المسألة : 183 . 4 . المعتبر 2 : 274 . 5 . نهاية الاحكام 1 : 498 . 6 . منتهى المطلب 1 : 303 . 7 . تذكرة الفقهاء 1 : 125 . ( الطبعة الحجرية ) . 8 . أي انحصار إسحاق بن عمّار في إسحاق بن عمّار بن حيّان وعدمِ وجود لإسحاق بن عمّار بن موسى في الرجال .